إلى فتاة دمشقية داعبت صورتها بمخيلتي شخصية هيلين طروادة والتي أخبرنا عنها هوميروس في ملحمته الشعرية (الإلياذة) ووصف جمالها و نورها الكينوني الذي فتن الملوك و جعلهم يقتتلون لأجلها في حرب دامت لعقود
مما جعلني أقف عند وصفه لتلك الآلهة في الجمال لوصف هيلين الدمشقية و أناجي أسطورته الشعرية بكلماتي البسيطة .....
هيلين.....!
فتاة بلا حدود
و اسم على مر الزمان
تكرر...
هيلين....!
عصر قديم و انطوى
منذ أن ظهر ....استتر
هيلين.....!
الآن اعرف من تكون
طروادة لأجلها قد تعمر
...........
تلك الفتاة قابلتها
بين زهر الياسمين
بسمة بين الشفاه
تنجع القلب الحزين
صدق قولها يا إلهي
كم يغزوه الحنين
هيلين.....!
نفت وجود السابقات
من جميلات النساء
أوقدت عصراً جديد
صيفه يغدو شتاء
خرقت قانون الطبيعة
بين أرض و سماء
خير وجهها يا إلهي
فجر صبح و نقاء
و أنا أرنو بعينٍ
كل ما فيها ثناء
هيلين.....!
صدفة فيها التقينا
تاه فيها معنى اللقاء
أغزل الساعات عداً
منذ صحوي في عناء
منذ فجري في فناء
و أنا أرتقب لقاها
موعداً عند المساء
هيلين....!
أقبلت تدنو بطيفٍ
لابساً وجه الحياء
بردة الإشراق تزهو
زادها الألق ضياء
ثغرها البسّام يتلو
ما فاق حدَّ الكبرياء
هيلين....!
ضمت الجرح بقلبٍ
كم يضنيه الجروح
دغدغت من همس حرفٍ
فؤادي و هو ينوح
فغدت كلماتي تشدو
تُقْبِلُ تارةً و تروح
و أنا أرسم هيلين
بين شخص و روح
هيلين.....!
الآن أعرف من تكون
طروادة لم تعد تذكر
في دمشقٍ قابلوها
و لن أطيل السرد أكثر
فوق أسوار المدينة
تعتلي عرشاً موقر
بين زهر الياسمين
شذى شخصها المعطر
...............
مع اخلاصي لعهود الصداقة بيننا
شاعر الغربتين
|