![]() |
|
هل توافق على الزواج بفتاة / شاب تعرفت اليها على الانترنت ؟
تعلمت ثناء دبسي الغناء والموشحات والقدود ورقص السماح وكانت تحلم أن تصير مطربة ولم تفكر في يوم من الأيام أن تكون ممثلة
|
لكن ومع ندرة الفتيات اللاتي يشتغلن في التمثيل شاركت دبسي مع أختها ثراء بما كانت تقدمه فرقة نادي المسرح الشعبي برفقة أحمد عداس وعمر حجو وبهجت حسان وحسن بصال وقدمت أول عروضها على مسرح دار الكتب الوطنية في حلب من تأليف زهير براق وإخراج سليم قطايا برفقة شريف شاكر وبدر المهندس وسليم صبري وثراء دبسي. لم تدع نوعاً من أنواع الرقص إلا وقامت بأدائه من الشرقي إلى الرقص الشركسي ثناء تقول ذلك مستذكرة عائلات ومثقفي مدينتها الذين ذهبوا فيما بعد إلى دمشق دفعةً واحدة في عام 1960 حيث شاركت برفقة نهاد قلعي وعبد اللطيف فتحي ورفيق الصبان ومحمود جبر في تأسيس المسرح القومي. ويتنوع تاريخ دبسي لكنه مسرحي بجدارة فمن ريجينا الأشباح لهنريك إبسن مع الفنان رفيق سبيعي إلى مسرحية رجل القدر لبرناردشو إلى مروحة الليدي وندرمير لأوسكار وايلد إلى أنتيغون للفرنسي جان أنوي ومنها إلى دور كاترينا في الأخوة كارامازوف لدستويفسكي وبعدها في الحيوانات الزجاجية للأمريكي الواقعي تينسي وليامز وغورنيل في الملك لير. كما قدمت دبسي مسرحية الأشجار تموت واقفة للإسباني أليخاندرو كاسونا والبخيل لموليير بإخراج عبد اللطيف فتحي وعرس الدم للوركا تقول دبسي.. كنا نعمل من أجل صنع شيء اسمه فن لم يكن يهمنا شيء كنا نريد أن نشتغل بأظافرنا وأسناننا للوصول إلى الجمهور إلى حالة من الوعي والجمال. واشتغلت دبسي في الوقت ذاته في التلفزيون العربي السوري مع الفنان الكبير سليم قطايا بعد عودته من ألمانيا حيث قدم أول عمل في الدراما السورية بإشراف صباح قباني وهو مسلسل بعنوان ساعي البريد أعقبه بأعمال رائعة أخرجها للتلفزيون وكانت دبسي بطلة في معظمها أهمها.. المستوصف.. عشاء الوداع.. رجل الشمع.. القناع.. راكبو البحار. وتصف دبسي بدايات التلفزيون بأنها لم تكن مفروشة بالورود لفناني تلك الحقبة حيث كان العمل الدرامي يصور بكاميرا واحدة وبلا أي انقطاع لعدم وجود المونتاج وصعوبة الإعادة أو التصحيح إلا بإعادة التصوير من أوله وتتساءل دبسي.. أين ذهبت أعمال سليم قطايا اليوم لايوجد عمل واحد في ارشيف التلفزيون عن إنتاجاته الرائدة في مجال الإخراج الدرامي. ومع بداية السبعينيات عملت ثناء مع علاء الدين كوكش في أعمال الأميرة الخضراء.. حارة القصر.. زينة.. الانتظار وأيضاً مع غسان جبري في الفندق إضافةً لشغلها في إذاعة دمشق مع مؤسس الدراما الإذاعية في سورية الراحل مروان عبد الحميد ساعات طويلة من العمل تحتفظ بها هذه المرأة في أرشيف هنا دمشق العزيز على قلبها. وتقول دبسي عن عملها في إذاعة دمشق إنها قبل أن تتعلم أساليب النطق الصحيح في إذاعة دمشق تتلمذت على يد أستاذها في اللغة العربية جورج السيوفي لكنها وراء ميكرفون الإذاعة تعلمت فن النطق والصمت وتقطيع الجملة وتدريب الأنفاس وشحن الصوت بالعاطفة و إلباسه الشخصية بالنسبة لمخيلة المستمع وهذا برأي دبسي ما يحتاجه ممثلو وممثلات هذه الأيام. انصرفت دبسي إلى الرعاية بأسرتها التي كونتها مع الفنان سليم صبري فغابت عن المسرح والتلفزيون وبسبب الأدوار التي عرضت عليها لم تكن في المستوى المطلوب إلا أن ذلك لم يمنعها من المشاركة في أعمال درامية عربية فاشتغلت مع التلفزيون المصري المتنبي إلى جانب أمينة رزق وأحمد مرعي وقدمت في الأردن أعمالا وصفت نقدياً بالهامة والمختلفة نحو الميراث.. القفص.. لعروة زريقات وصلاح أبو الهنود واشتغلت مع المخرج اللبناني الراحل انطوان ريمي مسلسلي شجرة الدر وصبح والمنصور إضافة إلى أعمال مع الفنانين العراقيين. وعادت للعمل في الدراما السورية مع القطاع الخاص وكان دورها الحاجة أمون في مسلسل الثريا لنهاد سيريس وهيثم حقي العمل الذي أعاد دبسي إلى واجهة الممثلين السوريين الكبار مطلع التسعينيات. وتابعت بعد ذلك في ذكريات الزمن القادم في دور الأم الفلسطينية التي تصر على العودة إلى بلادها المحتلة أعقبته بعصي الدمع لحاتم علي حيث لعبت دوراً جريئاً لإحدى النسوة المحافظات في المجتمع الدمشقي. وتعتبر ابنة حلب أن الشغل على الأدوار الفجائعية التي نجحت فيها في غزلان في غابة الذئاب وأولاد القيميرية أنه صار نوعاً من القوالب الجاهزة التي يطمح مخرجو هذه الأيام إلى تكرارها وتكريسها دون أن يجربوا الممثل في أدوارٍ أخرى فالممثل كما تقول يجب أن يقوم بأداء كل الأدوار بلا استثناء ولهذا اعتذرت مؤخراً عن عدة أدوار مماثلة للأم الحزينة المفجوعة بمصير أسرتها. وتعزو الفنانة دبسي ظروف الدراما وتحسنها إلى الجهد الذي بذله الرواد ودفعوا عمرهم وحياتهم مقابل ذلك لكنها تشبه حالة الفنان بالدون كيشوت الذي يحارب طواحين الهواء.. لا أرى إلا المؤتمرات التي تتمخض عنها لجان تتشكل وتقبض نقوداً ثم لا تفعل شيئاً يدفع واقع الإنتاج الدرامي في القطاع العام. وعن مشاركتها السينمائية تقول دبسي انها وجدت ضالتها في الفيلم السينمائي القصير "حدوتة مطر" إنتاج خاص ومن إخراج ماهر صليبي ولعبت فيه دور المرأة التي تنتظر حبيبها الذي يواعدها في محطة القطار حتى كبرت وهرمت وهي تشعل له الشموع وترقص ابتهاجاً بموعدها المؤجل لتكرر تعاونها بعد ذلك مع صليبي في الفيلم القصير. وأتت بطولتها في فيلم "شوية وقت" إنتاج المؤسسة العامة للسينما كي يكمل مشوارها الفني الطويل وذلك بعد أن سجلت دبسي في تاريخها السينمائي أدواراً لا تنسى في المخدوعون 1973 لتوفيق صالح و"قيامة مدينة" لباسل الخطيب و"اللجاة" لرياض شيا. وتسجل دبسي اليوم ملاحظتها على الأعمال السورية التي تركز جل اهتمامها على جيل الشباب فيما لا أحد يتكلم عن جيل الكبار في العمر كأننا لسنا بشرا لنا مشاكلنا أيضا الشباب هم فقط من لديهم مشاكل أما نحن فنعيش في الجنة.
|
| شام برس |